المحقق الحلي
643
شرائع الإسلام
ولو آلى من زوجة ، وقال للأخرى : شركتك معها ، لم يقع بالثانية ولو نواه ، إذ لا إيلاء إلا مع النطق باسم الله . ولا يقع إلا في إضرار ( 7 ) ، فلو حلف لصلاح اللبن ، أو لتدبير في مرض ، لم يكن له حكم الإيلاء ، وكان كالأيمان . الثاني في المولى ( 8 ) ويعتبر فيه البلوغ : ، وكمال العقل ، والاختيار ، والقصد . ويصح من المملوك ، حرة كانت زوجته أو أمة ، ومن الذمي ومن الخصي . وفي صحته من المجبوب ( 9 ) تردد ، أشبه الجواز ، وتكون فئته كفئة العاجز . الثالث في المولى منها ويشترط : أن تكون منكوحة بالعقد لا بالملك . وأن تكون مدخولا بها . وفي وقوعه بالمستمتع بها ( 10 ) تردد ، أظهره : المنع . ويقع بالحرة والمملوكة . والمرافعة إلى المرأة لضرب المدة ( 11 ) ، ولها بعد انقضائها المطالبة بالفئة ، ولو كانت أمة ، ولا اعتراض للمولى . ويقع الإيلاء بالذمية كما يقع بالمسلمة .
--> ( 7 ) : إذا كان ترك وطء الزوجة إضرارا بالزوجة ( لصلاح اللبن ) كما لو كانت ترضع طفلا حلف أن لا يطأها لكي لا تحمل فينقطع اللبن ( في مرض ) كما لو كان الجماع مضرا بها لإجراء عملية أو قرحة في الفرج أو نحو ذلك ( كالأيمان ) أي : كان له حكم اليمين . ( 8 ) : يعني : الزوج الذي حلف على ترك وطء زوجته ( والاختيار ) مقابل المكره ( والقصد ) مقابل الساهي ، والعاتب والمستهزئ ، ونحو ذلك . ( 9 ) : وهو المقطوع كل ذكره ( فئته ) أي : رجوعه عن إيلائه كرجوع من آلى من زوجته ثم عجز عن الدخول ، فبالقول يقول لها مثلا ( رجعت أنا عن حلفي ) وفي الجواهر ، إن رجوعه بالمساحقة ، ولعله لقاعدة الميسور . ( 10 ) : أي : الزوجة المأخوذة بالمتعة . ( 11 ) : يعني : حق الترافع إلى حاكم الشرع وتعيين الحاكم مدة أربعة أشهر مهلة للزوج ، هذا الحق للمرأة لا للرجل ( بالفئة ) أي : بالرجوع عليها ووطأها قبلا ( ولا اعتراض للمولى ) أي : ليس للمولى حق منع الأمة من المرافقة أو مطالبة زوجها الوطء بعد تمام العدة .